مرتضى الزبيدي

5

تاج العروس

وقال آخر : أَراك قَصيراً ثائرَ الشَّعْرِ أُنَّحاً * بَعيداً مِن الخَيْراتِ والخُلُقِ الجَزْلِ والأَزُوحُ من الرّجالِ والأَنوحُ : الّذي يَستأْخِرُ عن المكارِم ، وسبق إِنشادُ البَيت . وفي حديثِ ابنِ عُمَرَ " أَنّه رَأَى رجلاً يَاْنِح ببَطْنِه " ، أَي يُقِلُّه مُثْقَلاً به ، من الأُنُوحِ : صَوْت يُسْمَعُ من الجَوْفِ معَه نَفَسٌ وبُهْرٌ ونَهِيجٌ يَعْترِي السِّمانَ من الرِّجال ، وكذلك الأَنيحُ . قال أَبو حَيّةَ النُّمَيريّ : تَلاقيْتُهمْ يَوْماً علَى قَطَريَّةٍ * وللبُزْلِ ممَّا في الخُدور أَنِيحُ يعني من ثِقَل أَرْدافِهنّ . " والآنِحَةُ : القَصيرةُ " . أُنَّحَةُ " كقُبَّرَة : ة ، باليَمَامةِ " وفي بعض النُّسح : وكقُبَّرَةٍ : النَّمّامَةُ . قال أَبو ذُؤيب : سَقَيْتُ به دَارَها إِذْ نَأَتْ * وصَدَّقَتِ الخَالَ فينا الأَنوحَا قال أَبو سعيدٍ السُّكّريّ : " فَرَسٌ أَنوحٌ " كصَبورٍ : " إِذا جَرَة فَرْفَرَ " ، هذا هو الصّواب . وفي بعض النُّسخ : قَرْقَرَ . قال العَجّاج : * جِرْيَةَ لا كَاب ولا أَنُوحِ * وهو مثلُ النَّحِيطِ [ أَيح ] " الآحُ ، كبَابٍ : بَياضُ البَيْضِ الّذي يُؤْكَل " . وصُفْرَتُه المَاحُ ، كذا في التّهذيب في آخرِ حَرْفِ الحاءِ في اللَّفيف ، عن أَبي عَمرٍو . وآحِ مبنيّاً على الكسر : " حِكايةُ صَوْتِ السَّاعِلِ " " وأَيْحَى وإِيحَى " ، بالفتح والكسر : كَلِمتا تَعجُّبٍ ، يُقال للمُقَرْطِسِ " إِذا أَصاب . فإِذا أَخطأَ قيل : بَرْحَى . " ويُقال لمن يَكْرَه الشيْءَ : آح ( 7 ) " بالكسر ، " أَو آحَ " بالفتح . فصل الباءِ مع الحاء المهملة [ بجح ] البَجَعُ ، محرَّكةً : الفَرَحُ " . قد " بَجِحَ به كفَرِحَ " بَجَحاً وابْتَجَحَ : فَرِحَ . قال : ثم اسْتَمَرّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ * بالبَيْنِ عنك بما يَرْآكَ شَنْآنَا وقال الجوهريّ : بَجِحَ بالشَّيْءِ بَجَحَ به " كَمَنَعَ " لُغة " ضعيفة فيه . وتَبَجَّحَ : كابْتَجَحَ . ورَجُلٌ بَجّاحٌ . وأَبْجَحَه الأَمرُ ، وبَجَّحَه : أَفْرَحَه : " وبَجَّحْتُه تَبْجِيحاً فتَبَجَّحَ " ، أَي أَفرَحْته ففَرِحَ . وفي حديث أُمِّ زرعٍ : " وبَجَّحَني فَبَجِحْت " ، أَي فَرَّحَني ففَرِحْت . وقيل : عَظَّمَني فعَظُمَتْ نَفْسِي عِندي . ورَجُلٌ باجِحٌ : عظيمٌ ، من قَومٍ بُجَّحٍ وبُجْح . وتَبجَّحَ به : فَخَرَ . وفُلانٌ يَتَبجَّحُ علينا ويَتمجَّحُ ، إِذا كان يَهْذِي به إِعجاباً . وكذلك إِذا تَمزَّحَ به . وقال اللِّحيانيّ : فُلانٌ يَتبَجَّحُ ويَتَمَجَّحُ ، أَي يَفتخِر ويُباهِي بشيْءٍ ما . وقيل : يَتعَظَّمُ . " وقد بَجِحَ يَبْجَحُ " قال الرّاعي : وَمَا الفقرُ عن أَرْضِ العَشِيرةِ ساقَنَا * إِليكَ ولكِنَّا بقُرْبَاكَ نَبْجَحُ وفي الأَساس : والنِّساءُ يَتَبَاجَحْن [ فيما بينهن ] ( 9 ) : يَتَبَاهَيْنَ وَيَتَفَاخَرْن . ولَقِيت منه المَنَاجِحَ والمَبَاجِحَ [ بحح ] : " بَحِحْتُ ، بالكسر ، أَبَحُّ " ، بالفتح " بَحَحاً " محرَّكَةً ، رواه ابن السِّكِّيت ، وهو اللُّغة الفُصحَى العالِيةُ ، كما قاله

--> ( 1 ) في النهاية : حديث عمر . ( 2 ) في النهاية واللسان : السمين . ( 3 ) قطرية : يريد بها إبلا منسوبة إلى " قطر " موضع بعمان . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الخال ، هو هنا المتكبر كما في اللسان " . ( 5 ) في القاموس : " قرقر " . وفي التهذيب واللسان : فزفر . ( 6 ) كذا في القاموس والتكملة وفي اللسان : للرامي . ( 7 ) كذا منونة في القاموس ، وفي هامش اللسان : ويقال لمن يكره الشئ : أح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيها كما في القاموس . ( 8 ) زيادة عن التهذيب . ( 9 ) زيادة عن الأساس .